محمد صادق الخاتون آبادي
94
كشف الحق ( الأربعون )
والمقصود من اللات ، والعزى في هذا الحديث : أبا بكر ، وعمر عليهما ما عليهما . والسّلام على من اتبع الهدى . وروى ابن بابويه حديثا في كتاب الخصال أنّ الرسول صلّى اللّه عليه وآله عرج إلى السماء ، وارتقى إلى عرش الحقّ تعالى مائة وعشرين مرّة ، وهذا الحديث هو : عرج بالنبيّ صلّى اللّه عليه وآله مائة وعشرين مرّة ، ما من مرّة إلا وقد أوصى اللّه تعالى فيها النبيّ صلّى اللّه عليه وآله بالولاية لعليّ ، والأئمّة عليهم السّلام أكثر ممّا أوصاه بالفرائض . « 1 » وقد يكون المقصود من الولاية في هذا الحديث هو ولاية أمير المؤمنين على الأمّة ، وكان سبب التوصيّة من أجل التأكيد ، كما بيّن الرسول صلّى اللّه عليه وآله أيضا مكررا بالنصوص الجليّة والخفيّة عليه عليه السّلام في باب إمامته ، وخلافته عليه السّلام . الحديث التاسع عشر : [ حديث جندل بن جنادة اليهودي ، والمفضل بن عمر ] : قال أبو محمّد بن شاذان عليه الرّحمة : حدّثنا محمّد بن الحسن الواسطي رضى اللّه عنه قال : حدثنا زفر بن الهذيل قال : حدثنا سليمان بن مهران الأعمش قال : حدثنا مورق قال : حدثنا جابر بن عبد اللّه الأنصاري قال : دخل جندل بن جنادة اليهوديّ على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، فقال : يا محمّد ، أخبرني عمّا ليس للّه ، وعمّا ليس عند اللّه ، وعمّا لا يعلمه اللّه . فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : أمّا ليس للّه ؛ فليس للّه شريك ؛ وأمّا ليس عند اللّه ، فليس عند اللّه ظلم ؛ وأمّا ما لا يعلمه اللّه فذلكم قولكم اليهود : إنّ عزيرا ابن اللّه ، واللّه لا يعلم له ولدا . فقال جندل : أشهد أن لا إله إلّا اللّه ، وأنّك رسول اللّه حقّا . ثمّ قال : يا رسول اللّه إنّي رأيت البارحة في النوم موسى بن عمران عليه السّلام ، فقال
--> ( 1 ) الخصال : 600 .